
خلّدت بلادُنا، على عموم التراب الوطني، فعاليات اليوم الوطني للتنوع الثقافي والوحدة الوطنية، الذي يصادف الثالث من مارس من كل عام.
ويهدف إحياء هذا اليوم، المنظم من طرف وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، إلى ترسيخ قيم التنوع الثقافي وتعزيز الوحدة الوطنية، من خلال إبراز ثراء الموروث الثقافي الوطني وتعدد روافده، وتكريس روح التعايش والانسجام بين مختلف مكونات المجتمع، بما يسهم في صون الهوية الوطنية وتعزيز اللحمة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، ترأس والي لعصابه، السيد أحمدو عداهي اخطيره، اليوم الأحد بساحة الولاية في مدينة كيفه، فعاليات تخليد هذا اليوم التي استهلّها بمسيرة راجلة بمشاركة روابط شبابية ومنظمات مجتمع مدني وعدد من الهيئات الثقافية الأهلية والرسمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوالي أن هذا اليوم يشكل محطة مهمة لإبراز التنوع الثقافي الوطني، مشيرا إلى أن برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن” يكرّس هذا التوجه من خلال استحداث يوم وطني للوحدة الوطنية، بما يعزز الوعي بأن الشعب الموريتاني شعب واحد، وأن تنوعه الثقافي يمثل مصدر قوة وإثراء.
ومن جهتهما اعتبر كل من رئيس جهة لعصابه، السيد محمد محمود ولد حبيب، ورئيس رابطة عمد لعصابه، السيد محمد يحي ولد الطالب زيدان، أن هذه التظاهرة الثقافية تعكس ثراء التراث الوطني وتنوعه، وشددا على ضرورة صون هذا التنوع باعتباره مصدر قوة للوحدة الوطنية.
وعلى مستوى كوركول، احتضنت ساحة الولاية بمدينة كيهيدي، اليوم، فعاليات تخليد اليوم الوطني للتنوع الثقافي والوحدة الوطنية، تحت إشراف والي الولاية، السيد محمد المختار ولد عبدي.
واستُهلت الأنشطة بمسيرة راجلة شاركت فيها هيئات شبابية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات ثقافية رسمية وأهلية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوالي أن التنوع الثقافي في الوطن يشكل رصيدا حضاريا عظيما وكنزا معرفيا تتوارثه الأجيال وتستمد منه قيم التعايش والتآخي، مشيرا إلى أن القيادة أدركت أن صيانة هذا الرصيد وتنميته خيار استراتيجي يعزز الوحدة الوطنية ويرسخ السلم الاجتماعي.
وأوضح أن الوعي بأهمية التنوع الثقافي، واعتباره ثروة وطنية جامعة لا عنصر تفرقة، هو ما جعل رئيس الجمهورية يقرر استحداث يوم وطني للتنوع الثقافي واللحمة الاجتماعية، ليكون محطة سنوية يتجدد فيها العهد مع قيم الانسجام والتآخي، وتصان فيها الذاكرة المشتركة، وتُبرز فيها الخصوصيات الثقافية في إطار الهوية الوطنية الجامعة.
ومن جهته، أكد عمدة بلدية كيهيدي، السيد دمبا انجاي، أن هذا اليوم، الذي يرمز للوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، يجسد واقع المدينة بوصفها نموذجا للتعايش السلمي والتنوع الثقافي، حيث تمثل موريتانيا مصغرة بجميع لغاتها ومكوناتها في إطار أمة واحدة.

