نائب يقترح قانونًا يجرّم المساس بالأحكام الدستورية المحصنة ويصنفه “خيانة عظمى”

جمعة, 2026-06-19 01:44

أحال النائب في الجمعية الوطنية، محمد بوي الشيخ محمد فاضل، إلى البرلمان مقترح قانون يهدف إلى حماية الأحكام الدستورية المحصنة، من خلال تجريم أي دعوة أو محاولة للمساس بها، وتصنيف ذلك ضمن جرائم “الخيانة العظمى”.

وبحسب نص المقترح، المؤرخ في 18 يونيو 2026، فإن المبادرة التشريعية تأتي لسد ما وصفه النائب بـ”الفراغ التشريعي” في مواجهة الدعوات والمبادرات التي تستهدف الالتفاف على المواد الدستورية المحصنة، بما يضمن استقرار النظام الديمقراطي والجمهوري للدولة.

وينص المقترح، في مادته الرابعة، على اعتبار كل خرق للدستور أو دعوة إلى خرقه جريمة خيانة عظمى لا تسقط بالتقادم، كما يجرّم كل فعل أو امتناع أو تحريض أو اتفاق أو تمويل، سواء كان علنيًا أو سريًا، وبأي وسيلة من وسائل التعبير أو النشر أو الاتصال، إذا كان يهدف إلى إلغاء أو تعطيل أو تعديل الأحكام الدستورية المحصنة، أو الالتفاف عليها، أو الترويج لمشاريع أو ترتيبات سياسية تفرغها من مضمونها.

ويقترح النص فرض عقوبة السجن النافذ لمدة عشر سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 100 مليون أوقية جديدة على من تثبت إدانته، مع الحرمان الدائم من الحقوق المدنية والسياسية، وفقدان الأهلية للترشح أو التعيين في الوظائف والمناصب العمومية، إضافة إلى المنع من تولي أي مسؤولية قيادية في الأحزاب السياسية أو المنظمات ذات الطابع المدني.

كما يعتبر المقترح مرتكب هذه الأفعال في حالة تلبس تلقائية إذا كان يشغل وظيفة دستورية، أو كان عضوًا في الحكومة، أو نائبًا في البرلمان، أو موظفًا ساميًا في الدولة، أو قياديًا في حزب سياسي.

ويلزم المقترح النيابة العامة بتحريك الدعوى العمومية في جميع الحالات التي يشملها القانون، كما يمنح لكل مواطن موريتاني حق إبلاغ النيابة العامة كتابيًا بأي مخالفة لأحكامه، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، مع إلغاء كل نص قانوني يتعارض مع أحكامه.