
حدد الملخص التنفيذي لتقرير لجنة التحقيق المستقلة حول حرائق محطات التحويل التابعة للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» عددا من العوامل المحتملة التي قد تكون ساهمت في اندلاع الحرائق وانتشارها، مع التأكيد على أن التحقيق لم يتمكن من إثبات آلية تقنية دقيقة تفسر نشوء الشرارة الكهربائية.
ورجحت الخبرات التي استعانت بها اللجنة فرضية وجود خلل موضعي في أحد ملحقات الكابل أو أطرافه أو إحدى وصلاته، قد يكون تسبب في ارتفاع تدريجي لدرجة الحرارة ونشوء قوس كهربائي، دون أن تتمكن التحقيقات من تحديد الموضع الأول للعطل بشكل يقيني.
وسجل التقرير جملة من العوامل التي يحتمل أنها ساهمت في انتشار الحريق، أبرزها:
* التأخر أو القصور في عزل العطل الكهربائي، ولا سيما مع غياب مصادقة رسمية على حسن اشتغال سلسلة الحماية الكهربائية.
* غياب أعوان الشركة الوطنية للكهرباء في عين المكان للتدخل الفوري باستخدام أجهزة إطفاء الحريق المتاحة.
* انعدام الحواجز المانعة لانتشار النار بين مجموعات الخلايا على مستوى لوحة 33 كيلوفولت.
* وجود مواد قابلة للاشتعال بطبيعتها في الخلايا المركبة داخل المحطات وفي قنوات الكابلات الأرضية.
* عدم كفاية أجهزة الكشف عن الحرائق ونقص وسائل الإطفاء.
* بطء منظومة التدخل، خاصة طول الآجال بين رصد الحريق وإطلاق الإنذار ووصول عناصر المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات إلى المواقع المتضررة، إضافة إلى صعوبة الولوج إلى بعض الأماكن.
وأشار التقرير إلى أن الخلايا الموجودة على بعد نحو 15 مترا من المناطق المتضررة لم يصل إليها التيار، رغم تعرضها لحرارة شديدة ناتجة عن الحرائق، كما تمكنت الشركة لاحقا من إعادة تشغيل المحطتين بفضل الحلول المؤقتة التي وضعتها.
وشددت اللجنة على أن هذه العوامل تندرج ضمن الأسباب أو العوامل المحتملة لانتشار الحريق، ولا تعني في حد ذاتها إثبات أن أيا منها كان السبب المباشر في اندلاعه. كما أكد التقرير عدم ثبوت وجود عنصر يدل على أن الحرائق كانت نتيجة فعل متعمد أو خطأ في التشغيل.

